السيد المرعشي

193

شرح إحقاق الحق

السرية فأصاب جارية ، فأنكروا عليه وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه ما صنع . وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدؤا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه فانصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم تر أن علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا . فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قام الثاني وقال مثل ذلك ، ثم الثالث فقال مقالته ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا . فأقبل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يبصر في وجهه ، فقال : ما تريدون من علي ، إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي . أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال أخبرنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي ، عن ابن فضيل ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن مع خالد بن الوليد ، وبعث عليا رضي الله عنه على جيش آخر وقال : إن التقيتما فعلي كرم الله وجهه على الناس وإن تفرقتما فكل واحد منكما على جنده ، فلقينا بني زبيد من أهل اليمن وظفر المسلمون على المشركين ، فقاتلنا المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي جارية لنفسه من السبي ، وكتب بذلك خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أنال منه . قال : فدفعت الكتاب إليه ونلت من علي رضي الله عنه ، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : لا تبغضن يا بريدة لي عليا ، فإن عليا مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي .